قواعد ابن رجب - ط ركائز
جاز، وإلَّا فإنَّما له أقل الأمرين من قيمة الجاني أو أرش جنايته، فأيُّهما بُذِل له؛ لزمه قبوله، والمطالبة منه (١) إنَّما تتوجَّه بحقِّه، وحقُّه هو أرش الجناية لا ملك رقبة العبد على الصَّحيح، فلا يتوجَّه المنع من التَّصرُّف فيه (٢)؛ لأنَّ تسليمه إليه (٣) لم يتعيَّن.
ومنها: من ملك عبداً من الغنيمة، ثمَّ ظهر سيِّده، وقلنا: حقُّه ثابت فيه بالقيمة، فباعه المغتنم قبل أخذ سيِّده؛ صحَّ، ويملك السيد انتزاعه من الثَّاني (٤).
وكذلك لو رهنه؛ صحَّ، ويملك السَّيِّد انتزاعه من المرتهن، ذكره أبو الخطاب في «الانتصار» أيضاً، ولم يفرق بين أن يطالب (٥) بأخذه أو لا.
والأظهر: أنَّ المطالبة تقطع التَّصرُّف؛ كمطالبة الشَّفيع.
ومنها: تصرُّف الورثة (٦) في التَّركة المتعلِّق بها حقُّ الغرماء، وفي صحَّته وجهان: أصحُّهما: الصِّحَّة (٧).