Skip to content

قواعد ابن رجب - ط ركائز

ابن رجب الحنبلي

Printed page ١/ ٣٧٣

تقدَّم نصُّ أحمد بجواز التَّوكيل فيها (١)، وهو نوع تصرُّف؛ فقياسه سائر التَّصرُّفات، ويكون حينئذ كالهبة المملوكة بالعقد.

وأمَّا إذا عيَّنها المالك من ماله وأفردها؛ فلا تصير بذلك صدقة، ولا تخرج عن ملكه بدون قبض (٢) المستحقِّ أو قبوله (٣)، وقد نصَّ أحمد على أنَّها إذا تلفت بعد تعيينها؛ لم تبرأ ذمَّته من الزَّكاة (٤).

وأمَّا إن كان صدقة تطوُّع؛ فاستُحِبَّ إمضاؤها، وكُره الرُّجوع فيها، ونقل عنه ما يدلُّ على خروجها عن ملكه بمجرَّد التعيين (٥)، نقل عبد الله عنه أنَّه قال: «كلُّ شيء جعله الرَّجل لله يُمضيه، ولا يرجع في ماله» (٦)، وذلك أنَّه قد خرج من ملكه؛ فليس هو له من صدقة أو معروف أو صلة رحم، وإن كان قليلاً أمضاه.