Skip to content

قواعد ابن رجب - ط ركائز قاعدة [٥٢] في التصرف في المملوكات قبل قبضها.

قواعد ابن رجب - ط ركائز

ابن رجب الحنبلي

Printed page ١/ ٣٥٩

بدليل أنَّه لو عطَّلها حتَّى فاتت من غير استيفاء؛ تلفت من ضمانه، فهي كالثَّمر في رؤوس الشَّجر هو مضمون عليه (١) بإتلافه.

والضَّرب الثَّاني: ما لا يخشى انفساخ العقد بهلاكه قبل قبضه؛ مثل: الصَّداق، وعوض الخلع، والعتق (٢)، والمصالح به عن دم العمد، ونحو ذلك؛ ففيه وجهان:

أحدهما: يجوز التَّصرُّف فيه قبل القبض، وهو قول القاضي في «المجرد»، وأبي الخطاب، غير أنَّه استثنى منه الصداق، والسَّامريِّ، وصاحبي «المغني» و «التَّلخيص»، ونصَّ أحمد على صحة هبة المرأة صداقها قبل القبض، وهو تصرُّفٌ فيه.

ووجه ذلك: أنَّ تلف هذه الأعواض لا تنفسخ بها عقودها؛ فلا ضرر في التَّصرُّف فيها، بخلاف البيع والإجارة ونحوهما.

ومع هذا (٣)؛ فصرَّح القاضي (٤) في «المجرَّد»: بأنَّ غير المتميِّز فيها مضمون على من هو بيده؛ ففرَّق بين الضَّمان والتَّصرُّف (٥) ههنا (٦)،