قواعد ابن رجب - ط ركائز
وقد نصَّ أحمد على منع بيعه من بائعه حتَّى يكيله (١).
واختلف الأصحاب في الإقالة فيه قبل القبض؛ فمنهم من خرَّجها على الخلاف في كونها بيعاً أو فسخاً، فإن قيل: إنَّها بيع؛ لم يصحَّ، وإلَّا صحَّت (٢).
وعن أبي بكر: أنَّه منعها (٣) على الرِّوايتين بدون كيل ثان؛ لأنَّها تجديد ملك.
ويتخرَّج لنا رواية ثانية: بجواز البيع من البائع؛ لأنَّ أحمد أجاز في رواية منصوصة عنه بيعه من الشَّريك الَّذي حضر كيله وعلمه من غير كيل آخر؛ فالبائع أولى.
وحكى القاضي في «المجرَّد» وابن عقيل في «الفصول» في كتاب الإجارات روايتين في جواز بيعه قبل القبض من بائعه خاصَّة، وذكرا مأخذها، وهو اختلاف الرِّوايتين عنه في بيع الدَّين في الذِّمة إذا كان طعاما مكيلاً أو موزوناً قبل قبضه، وهذا مخالف لما ذكراه في البيع؛ فإنَّهما خصَّا فيه (٤) الرِّوايتين بما في الذِّمَّة، سواء كان طعاماً أو غيره (٥).