Skip to content

قواعد ابن رجب - ط ركائز

ابن رجب الحنبلي

Printed page ١/ ٣٣٨

الظَّنِّ هلاكه؛ كمرض مأيوس منه، أو (١) مرتدٍّ، أو قاتل في محاربة، أو في زمن طاعون غالب.

ويحتمل: أن يفرَّق في هذا بين التَّلف قبل القبض وبعده.

وأمَّا الأعيان المملوكة بعقد غير البيع (٢)؛ كالصُّلح والنِّكاح والخلع والعتق ونحو ذلك؛ فحكمها حكم البيع فيما ذكرنا عند أكثر الأصحاب، قال في «المغني»: ليس فيه اختلاف.

وحكى أبو الخطاب ومن اتَّبعه رواية (٣): بأنَّ الصَّداق مضمون على الزَّوج قبل القبض مطلقاً، فإنَّه نصَّ فيما إذا أصدقها غلاماً ففقئت عينه قبل أن تقبضه؛ أنَّ عليه ضمانه (٤).

وتأوَّلها القاضي على أنَّ الزوَّج فقأ عينه، أو أنَّه امتنع من التَّسليم حتَّى فقئت عينه؛ فيكون ضامناً له بلا ريب.

ويمكن أن يتخرَّج من هذا روايةٌ: بأنَّ ضمان جميع الأعيان لا ينتقل إلَّا بالقبض في البيع وغيره.

وخرَّجها طائفة من الأصحاب روايةً عن أحمد من نصِّه على ضمان صُبَر الطَّعام على البائع قبل القبض.