قواعد ابن رجب - ط ركائز
Printed page ١/ ٣٢٧
والقبول؛ كما يتوقَّف انعقاد النِّكاح معهما على الشَّهادة.
وفي الهبة وجه ثالث حُكي عن ابن حامد: أنَّ الملك يقع فيها مراعًى، فإن وجد القبض تبيَّنا أنَّه كان للموهوب بقبوله، وإلَّا فهو للواهب، وفرَّع على ذلك حكم الفطرة (١)، وقد يطَّرد قوله (٢) بالوقف (٣) والمراعاة إلى بقيَّة هذه العقود.
وأمَّا البيع الَّذي يعتبر له القبض؛ ففي كلام أبي بكر ما يدلُّ على أنَّه لا ينعقد بدون القبض أيضاً؛ فإنَّه قال: إذا اشتراه كيلاً، فلا بيع بينهما إلَّا كيلاً.
وتأوَّله القاضي على نفي انتقال (٤) الضَّمان، وهو (٥) بعيد (٦)، قال: لأنَّ أحمد قيل له في رواية ابن مُشَيش: أليس قد ملكه المشتري؟! قال: بلى، ولكن هو من مال البائع؛ يعني: إذا تلف.
قلت: ولكن صرَّح أحمد في رواية ابن منصور (٧) بانتفاء الملك قبل