فلم يوجب المسمَّى، وهو اختيار الخرقيِّ وصاحب «المغني»، واستدلُّوا بقوله ﵊ فيمن أنكحت نفسها: «إنَّ لها المهر بما استحل منها» (١)؛ فأوجب المهر بالاستحلال وهو الإصابة؛ فدلَّ على أنَّه لم يجب بالعقد، وإنَّما وجب بالوطء، والواجب بالوطء: مهر المثل.
وهذا ضعيف؛ فإنَّ الاستحلال يحصل بمحاولة الحلِّ وتحصيله وإن لم يوجد الوطء، وقد يطلق (٢) على استحلال ما لا يحلُّ من الأجنبية مثله (٣)، وهو (٤) الخلوة أو المباشرة (٥)(٦)، وذلك مقرِّر عندنا للمهر (٧)، وقد قال ﷺ للملاعن مثل ذلك (٨)، وليس محمولاً عندنا إلَّا على ما