Skip to content

قواعد ابن رجب - ط ركائز

ابن رجب الحنبلي

Printed page ١/ ٣٠٦

نفسه أو عن الآمر له؟

ولكن هذا عقدٌ موضوع للعتق، والملك تابع له؛ فهو كالكتابة، بخلاف البيع.

فإن قيل: هلَّا قلتم: إنَّ صحَّة التَّصرُّف في البيع الفاسد مستندٌ إلى الإذن؛ كما في العقود الجائزة إذا فسدت؟!

قيل: لا يصحُّ ذلك لوجهين:

أحدهما: أنَّ البيع وُضِع لنقل الملك لا للإذن (١)، وصحَّة التَّصرف فيه تُستفاد من الملك لا من الإذن، بخلاف الوكالة؛ فإنَّها موضوعة للإذن.

يوضحه: أنَّ الموكِّل أذِن لوكيله أن يتصرَّف له، وقد فعل ما أمره، والبائع إنَّما أذِن للمشتري في التَّصرُّف لنفسه بالملك، ولا ملك ههنا.

والثَّاني: أنَّ (٢) الإذن في البيع مشروط بسلامة عِوَضِه، فإذا لم يُسلَّم العوض (٣)؛ انتفى الإذن، والوكالة إذنٌ مطلق بغير شرط.