قواعد ابن رجب - ط ركائز
فأمَّا الأوَّل: فهو المقبوض بعقد فاسد، وهو مضمون في المذهب؛ لأنَّه قبضه على وجه الضَّمان ولا بدَّ.
ونقل ابن مُشَيش (١) وحرب عن أحمد ما يدلُّ على أنَّه غير مضمون؛ كالمقبوض على السَّوم (٢).
وكذلك صرَّح بجريان الخلاف فيه (٣) ابن الزَّاغوني في «فتاويه».
ونقل حنبل عن أحمد في الهبة للثَّواب: «إن أراد ردَّها على صاحبها، وقد نَقَصَت بغير استعماله؛ لم يضمن النَّقص»، وشبَّهه بالرَّهن.
وتأوَّله القاضي بتأويل بعيد جداً، وقد ذكره (٤) أبو البركات في «تعليقه على الهداية»، ثمَّ اختار هو تخريجه على أنَّ الهبة للثَّواب يغلب فيها حكم الهبات، ومن حكم الهبة ألَّا يضمن نقصها.
قال: (ولازم هذا أن نقول: لا يضمن قيمتها إذا تلفت بغير تعدٍّ)، قال: (وهذا عندي أحسن الوجوه)، قال (٥): (ومع هذا (٦)؛ ففيه نظر).