Skip to content

قواعد ابن رجب - ط ركائز

ابن رجب الحنبلي

Printed page ١/ ٢٧٧

والوكالة؛ لأنَّ هذه العقودَ كلَّها مشتملةٌ على ائتمان وتصرُّف (١)، فإذا زال التَّصرُّف بقي الائتمان، بخلاف الوديعة، فإنَّه ليس فيها غير ائتمان مجرَّد (٢)، فإذا زال (٣) صار ضامناً، وحكم الغصوب إذا أبرأ المالك الغاصب من ضمانها كما ذكرنا.

القسم الثَّالث: أن يحصل في يده بغير فعله (٤)؛ كمن مات مَورُوثه وعنده وديعة أو شركة أو مضاربة، فانتقلت إلى يده؛ فلا يجوز له الإمساك بدون إعلام المالك كما سبق؛ لأنَّ المالك لم يأتمنه، وقد نصَّ أحمد في رواية ابن هانئ في الرَّهن: أنَّه لا يقرُّ في يد الوصي (٥) حتَّى يقرَّه الحاكم في يده (٦).

فإن تلف تحت يده قبل التَّمكُّن من الأداء؛ فلا ضمان؛ لعدم التفريط، وكما لو تلفت اللُّقطة قبل ظهور المالك.