قواعد ابن رجب - ط ركائز
فإنَّ الإجارة بيع المنافع، ولو باع المشتري العين أو بعضها؛ كان الشَّفيع مخيَّراً بين الأخذ ممَّن هي في يده وبين الفسخ ليأخذ من المشتري.
وخامسها: أن ينفسخ ملك المؤجر، ويعود إلى من انتقل الملك إليه منه؛ فالمعروف من المذهب: أنَّ الإجارة لا تنفسخ بذلك؛ لأنَّ فسخ العقد رفع له من حينه لا من أصله (١).
وصرَّح أبو بكر في «التَّنبيه»: بانفساخ النِّكاح لو أنكحها المشتري ثمَّ ردَّها بعيب؛ بناءً على أنَّ الفسخ رفع للعقد من أصله.
وقال القاضي وابن عقيل في «خلافيهما»: الفسخ بالعيب رفع للعقد من حينه، والفسخ بالخيار رفع له من أصله؛ لأنَّ الخيار يمنع اللُّزومَ (٢) بالكليَّة، ولهذا يُمنَعُ معه من التَّصرُّف في المبيع وثمنه، بخلاف العيب (٣).