قواعد ابن رجب - ط ركائز
Printed page ١/ ٢٢٨
وفارق البيع؛ لأنَّه ينبرم في الحال وتنقطع عُلَقه.
نعم؛ لو كان بلوغه في مدَّة الخيار؛ ففيه نظر (١).
وكذلك النِّكاح ينبرم من حينه، ويستقرُّ المهر فيه بالدُّخول، بخلاف الإجارة؛ لأنَّ الأجرة تتقسَّط فيها على المدَّة، ولا يستقرُّ الملك فيها إلَّا باستيفاء المنافع شيئاً بعد شيء.
وذكر في «المغني» وجهاً آخر خرجَّه (٢) (٣): أنَّه إن آجره مدَّة يعلم بلوغه فيها قطعاً؛ لم يصحَّ في الزَّائد، ويخرج الباقي على تفريق الصَّفقة (٤).
ونحوه ذكر صاحب «التَّلخيص».
والقسم الثَّاني: أن تكون إجارته بملكٍ ثمَّ تنتقل إلى غيره، وهو أنواع:
أحدها: أن تنتقل عنه إلى من يملك بالقهر ما يستولي عليه؛ فتنفسخ الإجارة؛ لملكه المنافع الباقية منها (٥).