قواعد ابن رجب - ط ركائز
بالعقود؛ فجاز أن يملك به المنافعَ المستأجرة مستأجرُها، فتنفسخ الإجارة.
وأيضاً: فقد ينبني هذا على أنَّ المنافع المستأجرة هل تحدث على ملك المؤجر ثمَّ تنتقل إلى ملك المستأجر؟
فإن قلنا بذلك؛ فلا معنى لحدوثها على ملكه وانتقالها إليه.
هذا إذا كان ثَمَّ وارث سواه؛ لأنَّ فائدة بقاء الإجارة استحقاق بقيَّة الأجرة (١)، فإذا لم يكن وارث سواه؛ فلا معنى لاستحقاقه العوض على نفسه؛ إلَّا أن يكون على أبيه دين لغيره، وقد مات مفلساً بعد (٢) أن سلَّفه الأجرة.
ومنها: لو اشترى طلعاً لم يؤبَّر (٣) في رؤوس نخله بشرط قطعه، ثمَّ اشترى أصله في الحال؛ فهل يتخرَّج انفساخ البيع في الطَّلع على ما مرَّ من الوجهين؛ لأنَّه بمنزلة المنفعة لتبعه في البيع، أم لا؛ لأنَّه عين مستقلَّة؟
فيه تردُّدٌ، والمجزوم به في «الكافي»: أنَّه لا ينفسخ بغير خلاف.