Skip to content

قواعد ابن رجب - ط ركائز

ابن رجب الحنبلي

Printed page ١/ ١٧١

وعنه رواية أخرى: لا ضمان عليه؛ لأنَّ النُّقود لا يتعلَّق الغرض بأعيانها، بل بمقدارها، وربَّما كان خلطها مع ماله أحفظ لها.

وعلى هذه الرِّواية: فإذا تلف بعض المختلط بغير عدوان؛ جعل التَّالف كلَّه من ماله، وجعل الباقي من الوديعة، نصَّ عليه؛ لأنَّ هذه الأمانة الأصل بقاؤها ووجوب تسليمها، ولم يتيقَّن زوال ذلك، ولهذا قلنا: لو مات وعنده وديعة وجُهِل بقاؤها أنَّها تكون ديناً على التَّركة.

وتأوَّل القاضي وابن عقيل كلام أحمد ﵀ في الضَّمان هنا: على أنَّ الخلط كان عدواناً، وهذا يدلُّ على أنَّه لا ضمان عندهما إلا مع التَّعدي.

ولو (١) اختلطت الوديعة بغير فعله، ثمَّ ضاع البعض؛ جعل من مال المودَع في ظاهر كلام أحمد، ذكره أبو البركات في «شرح الهداية».

وقد تقدَّم (٢) أنَّ القاضي ذكر في «الخلاف»: أنَّهما يصيران شريكين، قال أبو البركات: ولا يبعد على هذا أن يكون الهالك منهما.

وذكر القاضي أيضاً (٣) في بعض «تعاليقه»: فيمن معه دينار أمانة لغيره، فسقط منه مع دينار له في رحًى، فدارت عليهما (٤) حتى نقصا،