Skip to content

قواعد ابن رجب - ط ركائز الفائدة الثانية الصفقة الواحدة؛ هل تتفرق، فيصح بعضها دون بعض، أم لا، فإذا بطل بعضها بطل كلها؟

قواعد ابن رجب - ط ركائز

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٣/ ٤٠٥

غير قابل للتموُّل بالكلِّيَّة، وقياسه الخمر، وإن كان قابلاً للصِّحَّة؛ ففيه الخلاف، ذكره الأزجي.

ولا يثبت ذلك في المذهب.

وعلى القول بالتفريق: فللمشتري الخيار (١) لتبعُّض الصَّفقة عليه، وله أيضاً الأرش إذا أمسك بالقسط فيما ينقص بالتفريق؛ كالعبد الواحد، والثوب الواحد، ذكره صاحب «المغني» في الضمان.

الصورة الثانية: أن يكون التحريم في بعض أفراد الصفقة ناشئاً من الجمع بينه وبين الآخر؛ فههنا حالتان:

إحداهما: أن يمتاز بعض الأفراد بمزِيَّة؛ فهل يصحُّ العقد فيه بخصوصه، أم يبطل في الكلِّ؟ فيه خلاف، والأظهر: صحَّة ذي المزيَّة.

فمن صور ذلك: ما إذا جمع في عقد بين (٢) نكاح أمٍّ وبنت؛ فهل يبطل فيهما، أم يصحُّ في البنت؛ لصحَّة ورود عقدها على عقد الأمِّ من غير عكس؟ على وجهين.

ومنها: لو جمع حرٌّ واجدٌ للطَّول أو غيرُ خائف للعنت بين حرَّة وأَمَةٍ في عقدٍ؛ ففيه روايتان منصوصتان:

إحداهما: يبطل النكاحان معاً.

والثانية: يصحُّ نكاح الحرَّة وحدها، وهو أصحُّ، لأنَّها تمتاز بصحَّة ورود نكاحها على نكاح الأمة، من غير عكس؛ فهي كالبنت مع الأم،