قواعد ابن رجب - ط ركائز
فكذا في الدُّيون.
وأمَّا إن كان المشترك بعضه عيناً وبعضه ديناً؛ فأخذ بعض الشركاء العين، وبعضهم الدَّين؛ فقد نصَّ أحمد على جوازه مع الكراهة، وحكاه عن ابن عبَّاس (١)، وقال: لا يكون إلَّا في الميراث.
وخرَّجه الشيخ مجد الدين على القول بجواز بيع الدَّين من غير الغريم؛ لأنَّ هذه القسمة بيع بغير خلاف عنده.
وعلى ما ذكره الشيخ تقي الدين: قد يطَّرد فيها الخلاف، والله أعلم.
ومنها: قبض أحد الشريكين نصيبه من المال المشترك المثلي مع غيبة (٢) الآخر، أو امتناعه من الإذن بدون إذن الحاكم، وفيه وجهان سبق ذكرهما في القواعد (٣)، والوجهان على قولنا: القسمة إفراز.
فإن قلنا: هي بيع؛ لم يجز وجهاً واحداً.
فأمَّا غير المثليِّ؛ فلا يقسم إلَّا مع الشريك أو من يقوم مقامه؛ كالوصيِّ، والوليِّ، والحاكم.
ومنها: لو اقتسما داراً، فحصل الطريق في نصيب أحدهما، ولم