Skip to content

قواعد ابن رجب - ط ركائز [١٩] القسمة؛ هل هي إفراز أو بيع؟

قواعد ابن رجب - ط ركائز

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٣/ ٣٧٦

أحدهما: بناؤه على الخلاف، فإن قلنا: إفراز؛ لم يثبت، وإن قلنا: بيع؛ ثبتت، وهو ما ذكره السَّامريُّ في باب الرِّبا.

والثَّاني: لا يوجب الشُّفعة على الوجهين، قاله القاضي وصاحب «المحرَّر»؛ لأنَّه لو ثبت لأحدهما على الآخر؛ لثبت للآخر عليه، فيتنافيان (١).

ومنها: قسمة المتشاركين في الهدي والأضاحي اللَّحمَ، فإن قلنا: إفراز؛ جازت، وإن قلنا: بيع؛ لم يجز، هذا ظاهر كلام الأصحاب.

ومنها: لو حلف لا يبيع، فقاسم، فإن قلنا: القسمة بيع؛ حنث، وإلَّا فلا، ذكره الأصحاب.

وقد يقال: الأيمان محمولة على العرف، ولا تسمَّى القسمة بيعاً في العرف؛ فلا يحنث بها، ولا بالحوالة، ولا بالإقالة، وإن قيل: هي بيوع.

ومنها: لو اقتسم الورثة التَّركة، ثمَّ ظهر على الميت دين أو وصيَّة: فإن قلنا: هي إفراز؛ فالقسمة باقية على الصِّحَّة.

وإن قلنا: بيع؛ فوجهان، بناءً على الخلاف في بيع التَّركة المستغرقة بالدَّين، وقد سبق. (٢)

ومنها: لو ظهر في القسمة غَبن فاحش: فإن قلنا: هي إفراز؛ لم تصح (٣)؛ لتبيُّن فساد الإفراز.