Skip to content

قواعد ابن رجب - ط ركائز [١٩] القسمة؛ هل هي إفراز أو بيع؟

قواعد ابن رجب - ط ركائز

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٣/ ٣٧٣

وإن قلنا: بيع؛ لم تصحَّ (١).

ولو استضرَّ بها المرتهن؛ بأن رهنه أحد الشَّريكين حصَّة من بيت معيَّن من دار، ثمَّ اقتسما فحصل البيت في حصَّة شريكه؛ فظاهر كلام القاضي: أنَّه لا يمنع منه على القول بالإفراز.

وقال صاحب «المغني»: يمنع منه.

ومنها: إذا اقتسما أرضاً، فبنى أحدهما في نصيبه وغرس، ثمَّ استحِقَّت الأرض، فقُلع غرسه وبناؤه، فإن قلنا: هي إفراز؛ لم يرجع على شريكه.

وإن قلنا: بيع؛ رجع عليه بقيمة النَّقص إذا كان عالماً بالحال دونه، ذكره في «المغني».

وجزم القاضي بالرُّجوع عليه مع قوله: إنَّ القسمة إفراز.

ومنها: ثبوت الخيار فيها، وفيه طريقان:

أحدهما: ينبني على الخلاف، فإن قلنا: إفراز؛ لم يثبت فيها خيار، وإن قلنا: بيع؛ ثبت، وهو المذكور في «الفصول» و «التَّلخيص»، وفيه ما يوهم اختصاص الخلاف بخيار المجلس، فأمَّا خيار الشَّرط؛ فلا (٢) يثبت فيها على الوجهين.

والثَّاني: يثبت فيها خيار المجلس وخيار الشَّرط على الوجهين جميعاً، قاله القاضي في «خلافه»، معلِّلاً: بأنَّ ذلك جعل للارتياء فيما