Skip to content

قواعد ابن رجب - ط ركائز [١٣] التدبير؛ هل هو وصية، أو عتق بصفة؟

قواعد ابن رجب - ط ركائز

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٣/ ٣٣٨

ثمَّ من الأصحاب من يجعل هذا العقد تدبيراً، ومنهم من ينفي ذلك، ولهم في حكاية الخلاف فيه أربعة طرق قد ذكرناها في غير هذا الموضع.

ومنها: لو كاتب مدبَّره؛ فهل يكون رجوعاً عن التَّدبير؟

إن قلنا: التَّدبير عتق بصفة؛ لم يكن رجوعاً.

وإن قلنا: هو وصيَّة؛ انبنى على أنَّ كتابة الموصى به هل يكون رجوعاً؟ وفيه وجهان:

أشهرهما: أنَّه رجوع.

والمشهور في المذهب: أنَّ كتابة المدبَّر ليست (١) رجوعاً عن تدبيره.

ونقل ابن الحكم عن أحمد ما يدلُّ على أنَّه رجوع.

ومنها: لو وصَّى بعبد ثمَّ دبَّره؛ ففيه وجهان:

أشهرهما: أنَّه رجوع عن الوصيَّة.

والثَّاني: ليس برجوع، فعلى هذا؛ فائدة الوصيَّة به: أنَّه لو أبطل تدبيره بالقول؛ لاستحقَّه (٢) الموصى له، ذكره في «المغني».

وقال الشَّيخ تقيُّ الدِّين: (ينبني على أنَّ التَّدبير هل هو عتق بصفة أو وصيَّة؟ فإن قلنا: هو عتق بصفة؛ قدِّم على الوصيَّة، وإن قلنا: هو وصيَّة؛ فقد ازدحمت وصيَّتان في هذا العبد؛ فينبني على أنَّ الوصايا