Skip to content

قواعد ابن رجب - ط ركائز [١٣] التدبير؛ هل هو وصية، أو عتق بصفة؟

قواعد ابن رجب - ط ركائز

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٣/ ٣٣٦

ومنها: اعتباره من الثُّلث على المذهب؛ لأنَّه وصيَّة.

ونقل حنبل: أنَّه من رأس المال (١)، وهو (٢) متخرِّج على أنَّه عتق لازم؛ كالاستيلاد.

ومنها: إبطال التَّدبير والرُّجوع عنه بالقول، وفي صحَّته روايتان، بناهما الخرقيُّ والأكثرون على هذا الأصل؛ فإن قلنا: هو وصيَّة؛ جاز الرُّجوع فيه.

وإن قلنا: عِتق؛ فلا.

وللقاضي وأبي الخطَّاب في تعليقهما طريقة أخرى: أنَّ الرِّوايتين هنا على قولنا: إنَّه وصيَّة؛ لأنَّها وصيَّة تتنجز بالموت من غير قبول، بخلاف بقيَّة الوصايا.

وهو منتقض بالوصيَّة لجهات البرِّ.

ولأبي الخطَّاب في «الهداية» طريقة ثالثة: وهي بناء هاتين الرِّوايتين على جواز الرُّجوع بالبيع.

أمَّا إن قلنا: يمنع الرُّجوع بالفعل؛ فبالقول أولى.

ومنها: لو باع المدبَّرَ ثمَّ اشتراه؛ فهل يكون بيعه رجوعاً فلا يعود تدبيره، أو لا يكون رجوعاً فيعود؟ فيه روايتان أيضاً، بناهما القاضي والأكثرون على هذا الأصل؛ فإن قلنا: التَّدبير وصيَّة؛ بَطَلت بخروجه عن ملكه، ولم يَعُد بعوده.