Printed page ٣/ ٣٠٥
يصحَّ وقفه على نفسه؛ لأنَّه لا يصحُّ أن يزيل الإنسان ملك نفسه إلى نفسه.
وإن قلنا: لله تعالى؛ صحَّ.
ومنها: الوقف المنقطع (١)؛ هل يعود إلى ورثة الموقوف عليه، أو إلى ورثة الواقف؟
فيه روايتان، والمنصوص عن أحمد في رواية حرب وغيره: أنَّه يعود إلى ورثة الموقوف عليه (٢).
وظاهر كلامه: أنَّه يعود إليهم إرثاً لا وقفاً، وبه جزم الخلَّال في «الجامع»، وابن أبي موسى.
وهذا يتنزَّل (٣) على القول بأنَّه ملك للموقوف عليه؛ كما صرَّح به أبو الخطَّاب وغيره.
ويشهد له: أنَّ أحمد في رواية حنبل شبَّه الوقف المنقطع بالعمرى والرُّقبى، وجعلها لورثة الموقوف عليه، كما ترجع العمرى والرقبى إلى ورثة الُمعطَى (٤).