Skip to content

قواعد ابن رجب - ط ركائز [٥] الإقالة، هل هي فسخ أو بيع؟

قواعد ابن رجب - ط ركائز

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٣/ ٢٦٢

الثَّامنة عشر: لو حلف لا يبيع، أو ليبيعنَّ، أو علَّق على البيع طلاقاً أو عتقاً، ثمَّ أقال؛ فإن قلنا: هي بيع؛ ترتَّبت (١) عليها أحكامه من البرِّ والحنث، وإلَّا فلا.

وقد يقال: الأيمان تنبني على العرف، وليس في العرف أنَّ الإقالة بيع.

التَّاسعة عشر: تقايلا في بيع فاسد، ثمَّ حكم الحاكم بصحَّة العقد ونفوذه؛ فهل يؤثر حكمه؟

إن قلنا: هي بيع؛ فحكمه بصحَّة العقد الأوَّل صحيح؛ لأنَّ العقد باق، وقد تأكَّد بترتُّب عقد آخر عليه.

وإن قلنا: هي فسخ؛ لم ينفذ؛ لأنَّ العقد ارتفع بالإقالة؛ فصار كأنَّه لم يوجد.

ويحتمل: أن ينفذ، وتلغى الإقالة؛ لأنَّها تصرُّف في بيع فاسد قبل الحكم بصحَّته؛ فلم ينفذ، ولم يؤثر فيه شيئاً (٢)، هذا ظاهر ما ذكره ابن عقيل في «عمد الأدلَّة».

العشرون: لو باع ذميٌّ ذميًّا (٣) خمراً، وقُبِضت دون ثمنها، ثمَّ أسلم البائع، وقلنا: يجب له الثَّمن، فأقال المشتري فيها:

فإن قلنا: الإقالة بيع؛ لم يصحَّ؛ لأنَّ شراء المسلم الخمر لا يصحُّ.