Skip to content

قواعد ابن رجب - ط ركائز [٥] الإقالة، هل هي فسخ أو بيع؟

قواعد ابن رجب - ط ركائز

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٣/ ٢٥٦

فلو تقايلا العبد (١) وهو غائب بعد مضي مدَّة يتغيَّر (٢) في مثلها، أو بعد إباقه، أو اشتباهه (٣) بغيره؛ صحَّ على الأوَّل دون الثَّاني.

ولو تقايلا مع غيبة أحدهما؛ بأن طلب (٤) منه الإقالة، فدخل الدَّار، وقال (٥) على الفور: أقلتك؛ فإن قلنا: هي فسخ؛ صحَّ، وإن قلنا: بيع؛ لم يصحَّ، ذكره القاضي وأبو الخطَّاب في تعليقهما؛ لأنَّ البيع يشترط له حضور المتعاقدين في المجلس.

ونقل أبو طالب عن أحمد: صحَّة قبول الزَّوج للنِّكاح بعد المجلس، واختلف الأصحاب في تأويلها (٦).

وفي كلام القاضي أيضاً ما يقتضي أنَّ الإقالة لا تصحُّ في غيبة الآخر على الرِّوايتين؛ لأنَّها في حكم العقود؛ لتوقُّفها على رضا المتبايعين، بخلاف الرَّدِّ بالعيب والفسخ للخيار.