Skip to content

قواعد ابن رجب - ط ركائز [٥] الإقالة، هل هي فسخ أو بيع؟

قواعد ابن رجب - ط ركائز

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٣/ ٢٥٣

فقد كره الإقالة في البيع الأوَّل بزيادة بكلِّ حال، ولم (١) يجوِّز الزِّيادة، إلَّا إذا أقرَّ البيع بحاله وتبايعاه بيعاً مستأنفًا.

وفيه: أنَّه (٢) إذا تغيَّرت السُّوق؛ جازت الإقالة بنقص في مقابلة نقص (٣) السِّعر.

وكذا لو تغيَّرت صفة (٤) السِّلعة، وأولى.

ونصَّ في رواية أحمد بن القاسم (٥)، وسندي، وحنبل: على الكراهة بكلِّ حال؛ نقداً كان البيع أو نسيئة، بعد نقد الثَّمن أو قبله، معلِّلاً بشبهه بمسائل العينة؛ لأنَّه يَرجِعُ السِّلعةَ (٦) إلى صاحبها، ويبقى له على المشتري فضل دراهم.

ولكن محذور الرِّبا هنا بعيد جدًّا؛ لأنَّه لا يقصد أحد أن يدفع عشرة ثمَّ يأخذ نقداً خمسة - مثلاً -، لا سيَّما والدَّافع هنا هو الطَّالب لذلك الرَّاغب فيه.

ونُقِل عنه ما يدلُّ على جوازه؛ قال في رواية الأثرم: وسأله عن بيع العربون (٧)؛