قواعد ابن رجب - ط ركائز
وعلى أنَّ تصرُّف الفضوليِّ موقوف على إجازة المالك.
وإن كان الخيار للمشتري وحده؛ صحَّ تصرفه، ذكره أبو بكر والقاضي وغيرهما؛ لانقطاع حقِّ البائع ههنا.
وظاهر كلام أحمد في رواية حرب: أنَّه لا ينفذ حتَّى يتقدَّمه إمضاء العقد، وهو ظاهر كلام ابن أبي موسى أيضاً؛ لقصور الملك، فلو تصرَّف المشتري مع البائع والخيار لهما؛ صحَّ، ذكره صاحبا «المغني» و «المحرَّر».
وفي «المجرَّد» للقاضي احتمالان.
هذا كلُّه تفريع على المذهب، وهو انتقال الملك إلى المشتري.
فأمَّا على الرِّواية الأخرى: فإن كان الخيار لهما أو للبائع وحده؛ صحَّ تصرُّفه مطلقاً؛ لأنَّ الملك له، وهو بتصرُّفه مختار للفسخ، بخلاف تصرُّف المشتري؛ فإنَّه يختار به الإمضاء، وحقُّ الفسخ مقدَّم عليه.
ومنها: الوطء في مدَّة الخيار؛ فإن وطئ المشتري؛ فلا شيء عليه؛ لأنَّ الملك له.
وإن وطئ البائع:
فإن كان جاهلاً بالتَّحريم؛ فلا حدَّ عليه.
وإن كان عالماً به؛ فالمنصوص عن أحمد في رواية مهنَّى: أنَّه يجب عليه الحدُّ (١)، وهو اختيار أبي بكر، وابن حامد، والقاضي، والأكثرين؛ لأنَّه وطء لم يصادف ملكاً ولا شبهة ملك، وهو محرَّم