Skip to content

قواعد ابن رجب - ط ركائز [٢] الزكاة، هل تجب في عين النصاب أو ذمة مالكه؟

قواعد ابن رجب - ط ركائز

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٣/ ٢٢٨

وأيضاً؛ فمنهم من قال: تعلُّقها (١) بالعين لا ينفي تعليقها بالذِّمَّة؛ فهي (٢) كدين الرَّهن.

ووجه السُّقوط مطلقاً: أنَّا إن قلنا: تعلقها بالعين؛ فواضح؛ كالأمانات والعبد الجاني، وإن قلنا: بالذِّمَّة؛ فالوجوب إنَّما يستقِرُّ فيها (٣) بالتَّمكُّن من الفعل؛ كالصَّلاة على رواية.

يوضحه: أنَّ الزَّكاة وجبت مواساة للفقراء من المال؛ فتسقط بتلفه وفقر صاحبه.

واختار السُّقوط مطلقاً صاحب «المغني».

الفائدة الثَّالثة: إذا مات من عليه زكاة ودين، وضاقت التركة عنهما؛ فالمنصوص عن أحمد: أنَّهما يتحاصَّان (٤)، نقله عنه أحمد بن القاسم، وحرب، ويعقوب بن بختان.

واختلف الأصحاب في ذلك:

فمنهم من أقرَّ النَّصَّ على ظاهره، وأجرى المحاصَّة على كِلَا القولين في محلِّ الزَّكاة؛ لأنَّا إن قلنا: هو الذِّمَّة؛ فقد تساويا في محلِّ التَّعلُّق، وفي أنَّ في كلٍّ منهما حقًّا لآدميٍّ، وتمتاز الزَّكاة بما فيها من حقِّ الله ﷿، وإن قلنا: العين؛ فدين الآدميِّ يتعلَّق بعد موته بالتَّركة