قواعد ابن رجب - ط ركائز
لكلِّ حول على كِلا القولين، نصَّ عليه؛ معلِّلاً بأنَّه لم يستحقَّ إخراج جزء منه؛ فبقي (١) الملك فيه تامًّا (٢).
وهكذا ذكر الخلَّال، وابن أبي موسى، والقاضي، والأكثرون.
وذكر الشِّيرازيُّ في «المبهج»: أنَّه كالأوَّل؛ لا يجب فيه سوى زكاة واحدة.
ومتى استأصلت الزَّكاةُ المالَ؛ سقطت بعد ذلك، صرَّح به في «التَّلخيص».
ونصَّ أحمد في رواية مهنَّى: على وجوبها في الدَّين بعد استغراقه بالزَّكاة.
فإمَّا أن يحمل ذلك على القول بالوجوب في الذِّمَّة.
وإما أن يفرَّق بين الدَّين والعين: بأنَّ الدَّين وصف حكميٌّ لا وجود له في الخارج؛ فتتعلَّق زكاته بالذِّمَّة رواية واحدة.
ولكن نصَّ أحمد في رواية غير واحد: على التَّسوية بين الدَّين والعين في امتناع الزَّكاة فيما بعد الحول الأوَّل، وصرَّح بذلك أبو بكر وغيره.