قواعد ابن رجب - ط ركائز
أحدهما بزيت الآخر، وأحدهما أجود من الآخر: إنَّهما يبيعان الزَّيت ويقتسمان الثَّمن على القيمة) انتهى.
ومنها: إذا ادَّعى الوديعة اثنان، فقال المودَع: لا أعلم لمن هي منكما؛ فإنَّه يقرع بينهما، فمن قَرَع صاحبَه؛ حلف وأخذها، نصَّ عليه أحمد، وهو من فروع مسألة تداعي عين (١) بيد ثالث يعترف بأنَّها لأحدهما، وسنذكرها إن شاء الله (٢).
ومنها: إذا استبق اثنان إلى الجلوس بالأماكن المباحة؛ كالطُّرق الواسعة ورحاب المساجد ونحوها، لمعاش أو غيره؛ فالمذهب: أنَّه يقدَّم أحدهما بالقرعة.
وفيه وجه: بتقديم السُّلطان لمن يرى منهما بنوع من التَّرجيح.
وكذلك لو استبقا إلى موضع في رباط مسبَّل (٣) أو خانٍ (٤)، أو استبق فقيهان إلى مدرسة أو صوفيَّان إلى خانكاه (٥)، ذكره الحارثيُّ.
وهذا يتوجَّه على أحد الاحتمالين اللَّذين ذكرهما في المدارس والخوانق المختصَّة بوصف معيَّن: أنَّه لا يتوقَّف الاستحقاق على تنزيل