Skip to content

قواعد ابن رجب - ط ركائز قاعدة [١٥٩] إذا تعارض الأصل والظاهر

قواعد ابن رجب - ط ركائز

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٣/ ١٣٣

إخبار الثِّقة؛ قوي الظَّنُّ، وربَّما أفاد العلم، بخلاف هلال الفطر؛ فإنَّه لا أمارة عليه.

وفي «صحيح ابن حبَّان» من حديث سهل بن سعد، قال: كان النَّبيُّ ﷺ إذا كان صائماً؛ أمر رجلاً فأوفى على شيء، فإذا قال: قد غابت الشَّمس؛ أفطر (١).

وصحَّ عن ابن عبَّاس: أنَّه كان يضع طعامه عند الفطر في رمضان، ويبعث مرتئياً يرقب الشَّمس، فإذا قال: وجبت؛ قال: كلوا (٢).

ومن ذلك: قبول قول الأمناء ونحوهم ممَّن يقبل قوله في تلف ما اؤتمن عليه من مال أو غيره.

ومنه أيضاً: قبول قول المعتدَّة في انقضاء عدَّتها بالأقراء، ولو في شهر في أحد الوجهين.

والمنصوص: أنَّه لا يقبل إلَّا بالبيِّنة في الشَّهر.

وفرَّق صاحب «التَّرغيب» بين من لها عادة منتظمة؛ فلا تقبل مخالفتها إلَّا ببيِّنة، بخلاف من لا عادة لها.

وفي «الفنون» لابن عقيل: لا تقبل مع فساد النِّساء إلَّا ببيِّنة تشهد أنَّ هذه عادتها، أو أنَّها رأت الحيض على هذا المقدار، وتكرَّر ثلاثاً.

القسم الثَّاني: ما عمل فيه بالأصل، ولم يلتفت إلى القرائن الظَّاهرة ونحوها.