قواعد ابن رجب - ط ركائز
والثَّاني: أنَّه طاهر، وهو المرجَّح عند الأكثرين؛ لأنَّ الأصل في الماء الطَّهارة؛ فلا يُزال عنها بالشَّكِّ.
وقد منع بعضهم أنَّ الأصل في الأرواث النَّجاسة (١).
ونصَّ أحمد في رواية محمَّد بن أبي حرب في رجل وطئ على روث لا يدري لحمار أو برذون؛ فرخَّص فيه إذا لم يعرفه (٢).
ومنها: إذا قعد الذُّباب على نجاسة رطبة، ثمَّ سقط بالقرب على ثوب، وشكَّ في جفاف النَّجاسة؛ ففيه وجهان:
أحدهما: أنَّه ينجس؛ لأنَّ الأصل بقاء الرُّطوبة، ونقله أبو بكر عن أحمد.
والثَّاني: لا ينجس؛ لأنَّ الأصل طهارة الثَّوب.
ومنها: إذا أدرك الإمامَ في الرُّكوع، فكبَّر وركع معه، وشكَّ: هل رفع إمامه قبل ركوعه أو بعده؟
فالمذهب: أنَّه لا يعتدُّ له بتلك الرَّكعة؛ لأنَّ الأصل عدم الإدراك، وهو منقول عن ابن عمر ﵄ (٣).