Skip to content

قواعد ابن رجب - ط ركائز قاعدة [١٥٠] تعتبر الأسباب في عقود التمليكات كما تعتبر في الأيمان.

قواعد ابن رجب - ط ركائز

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٣/ ٧٩

ومنها: الهديَّة لمن شفع له شفاعة عند السُّلطان (١) ونحوه؛ فلا يجوز، ذكره القاضي، وأومأ إليه أحمد؛ لأنَّها كالأجرة، والشَّفاعة من المصالح العامَّة؛ فلا يجوز أخذ (٢) الأجرة عليها، وفيه حديث صريح في «السُّنن» (٣).

ونصَّ أحمد في رواية صالح فيمن عنده وديعة فأدَّاها، فأهديت له هديَّة: أنَّه لا يقبلها إلَّا بنيَّة المكافأة.

وحكم الهديَّة عند أداء سائر الأمانات حكم الوديعة.

ومنها: ما نصَّ عليه أحمد في رواية ابن ماهان فيمن اشترى لحماً، ثمَّ استزاد البائع، فزاده، ثمَّ ردَّ اللَّحم بعيب؛ فالزِّيادة لصاحب اللَّحم؛ لأنَّها أخذت بسبب العقد؛ فجعلها تابعة للعقد في الرَّدِّ؛ لأنَّها مأخوذة بسببه؛ وإن كانت غير لاحقة به.

وتأوَّلها القاضي على أنَّها كانت (٤) مأخوذة في المجلس فلحقت بالعقد.

وخرَّج ابن عقيل منها رواية: بلحوق الزِّيادة بعد لزوم العقد، ولا حاجة إلى ذلك.