Skip to content

قواعد ابن رجب - ط ركائز

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٣/ ١٥

اللُّزوم، ونصَّ عليه أحمد في رواية ابن منصور (١)،

وهو اختيار القاضي والأكثرين، قالوا: ولا يجوز له الاقتصاص بدون إذن المرتهن؛ لأنَّ الواجب كان أحد الأمرين، فإذا عيَّنه بالقصاص؛ فقد فوَّت المال الواجب على المرتهن، وقد كان تعلَّقَ حقُّه برقبة العبد المرهون؛ فتعلَّق ببدله الواجب؛ فهو كما لو قتله أو أعتقه.

فيضمنه بقيمته (٢) في المنصوص، وبه جزم في «المحرَّر».

وقال القاضي والأكثرون: بأقلِّ الأمرين من قيمته أو أرش الجناية.

والخلاف في هذا يشبه الخلاف فيما يضمن به العبد الجاني إذا أعتقه عالماً بالجناية.

والوجه الثَّاني: لا يلزمه ضمان، وصحَّحه صاحب «المحرَّر»؛ لأنَّ المال إنَّما يتعيَّن بالاختيار، والاختيار نوع تكسُّب، والتَّكسُّب للمرتهن لا يلزم، ولهذا لم يلزم المفلس أخذ المال إذا جنى عليه جناية توجب