قواعد ابن رجب - ط ركائز
وعند أبي بكر: ليس الإبراء والعفو وصيَّة؛ لأنَّه إسقاط، لا تمليك، وقال الآمديُّ: هو المذهب، قال: وإنَّما يكون إبراء محضاً قبل الاندمال، فأمَّا (١) بعد الاندمال (٢)؛ فعلى وجهين.
ومنها: إذا قال: إذا جاء رأس الشَّهر فأنت طالق بألف؛ فإنَّه يصحُّ، ذكره القاضي، وتدخل المعاوضة تبعاً للطَّلاق إذا قبلته؛ فإنَّه لا بدَّ من قبولها.
وكذلك لو قالت له: إن طلَّقتَني؛ فلك عليَّ ألف، فطلَّقها؛ بانت ولزمها الألف، قال الشَّيخ تقيُّ الدِّين: ذكر القاضي في «خلافه» ما يقتضي أنَّه لا يعلم فيه خلافاً.
وقاس الشَّيخ (٣) عليه ما إذا قالت: إن طلَّقتني فأنت بريء من صداقي، فطلَّقها؛ أنَّه يبرأ من صداقها، ويقع الطَّلاق بائناً؛ لأنَّ تعليق الإبراء أقرب إلى الصِّحَّة من تعليق التَّمليك؛ لتردُّد الإبراء بين الإسقاط