Skip to content

قواعد ابن رجب - ط ركائز

ابن رجب الحنبلي

Printed page ١/ ١١١

الظَّاهر هنا - وهو وجود سبب آخر حصل منه الزُّهوق- قوي على الأصل، وهو عدم إصابة غير السَّهم له.

ومنها: لو جرح المحرم صيداً جرحاً غير مُوحٍ، ثمَّ غاب عنه، ثمَّ وجده ميتاً؛ فهل يضمنه كلَّه أو أرش الجرح؟ على وجهين.

وجزم بعض الأصحاب: بضمان أرش الجرح فقط؛ لأنَّه المتيقَّن، والأصل براءة الذِّمة.

ومنها: لو جرح آدميًّا معصوماً جرحاً غير مُوحٍ، ثمَّ مات وادَّعى أنَّه مات بسبب غير سراية جرحه، وأنكر الوليُّ؛ فالقول قول الوليِّ مع يمينه، ولم يَحكِ أكثر الأصحاب في ذلك خلافاً (١)؛ إحالة للزُّهوق على الجرح المعلوم.

وفي «المجرد»: أنَّه إن مات عقيب الجرح؛ فالقول قول الوليِّ؛ وإن مات بعد مدَّة يندمل الجرح في مثلها، وقامت بيِّنة بأنَّه لم يزل ضَمِناً (٢) من الجرح حتَّى مات فكذلك (٣)، وإلَّا فالقول قول الجاني.

وفيه وجه آخر: أنَّ القول قول الوليِّ.