قواعد ابن رجب - ط ركائز
وخرَّج بعض المتأخرين فيه (١) وجهاً آخر: أنَّه طاهر، من مسألة الصَّيد الآتية وأولى؛ لأنَّ الأصل طهارة الماء؛ فلا يزال عنها بالشَّكِّ.
ومنها: ما إذا وُجد من النَّائم قبل نومه سببٌ يقتضي خروج المذي منه من تفكُّر أو ملاعبة ونحوها، ثمَّ نام واستيقظ ووجد بللاً لم يتيقَّنه منيًّا، ولم يذكر حلماً:
فإنَّ المنصوص عن أحمد: أنَّه لا غسل عليه؛ إحالةً للخارج على السَّبب المتيقَّن، وهو المقتضي لخروج المذي؛ لأنَّ الأصل عدم وجود غيره، وقد تيقَّن وجوده.
وحكي عن أحمد رواية أخرى: بوجوب الغسل.
ومنها: لو جرح صيداً جرحاً غير مُوحٍ، ثمَّ غاب عنه ووجده ميتاً ولا أثر فيه غير سهمه؛ فهل يحلُّ أكله؛ على روايتين:
أصحُّهما: أنَّه يحلُّ؛ لحديث عديِّ بن حاتم (٢).