قواعد ابن رجب - ط ركائز
Printed page ٢/ ٤٥٤
كانت موضوعة لاستغراق ما تضاف إليه، إلَّا أنَّها من صيغ العموم القابلة للتَّخصيص في الجملة.
تنبيه حسن:
فرَّق الأصحاب بين الإثبات والنَّفي في الأيمان في مسائل، وقالوا: في الإثبات لا يتعلَّق البرُّ إلَّا بتمام المسمَّى، وفي الحنث يتعلَّق ببعضه على الصَّحيح.
وقالوا: الأيمان تُحمل على عرف الشَّرع (١)، والشَّارع إذا نهى عن شيء؛ تعلَّق النَّهي بجملته وأبعاضه، وإذا أمر بشيء؛ لم يحسن الامتثال بدون الإتيان بكماله.
فأخذ الشَّيخ تقيُّ الدِّين من هذا: أنَّ اليمين في الإثبات لا تعمُّ، وفي النَّفي تعمُّ؛ كما عمَّت أجزاء المحلوف عليه، قال (٢): (وقد ذكر القاضي في موضع من «خلافه»: أنَّ السَّبب يقتضي التَّعميم في النَّفي دون الإثبات) (٣).