الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
يجتمع لها الناس، فاستحب لها الغسل؛ كالإحرام ودخول مكة.
قال شيخ الإسلام: (الغسل لرمي الجمار وللطواف والمبيت بمزدلفة لا أصل له، لا عن النبي ﷺ ولا عن أصحابه، بل هو بدعة، إلا أن يكون هناك سبب يقتضي الاستحباب، مثل أن يكون عليه رائحة يؤذي الناس بها، فيغتسل لإزالتها).
والسادس عشَرَ: الغسل عند غَسل الميت، كبيراً كان الميت أم صغيراً، ذكراً أم أنثى، حرًّا أم عبداً، مسلماً أم كافراً؛ لحديث أبي هريرة ﵁ مرفوعاً: «مَنْ غَسَّلَ مَيِّتاً فَلْيَغْتَسِلْ، وَمَنْ حَمَلَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ» [أحمد: ٧٧٧٠، وأبو داود: ٣١٦١، والترمذي: ٩٩٣، وابن ماجه: ١٤٦٣]، وحُمِلَ الأمر على الاستحباب؛ لحديث ابن عباس ﵄ مرفوعاً: «لَيْسَ عَلَيْكُمْ فِي غَسْلِ مَيِّتِكُمْ غُسْلٌ إِذَا غَسَّلْتُمُوهُ، فَإِنَّ مَيِّتَكُمْ لَيْسَ بِنَجَسٍ، فَحَسْبُكُمْ أَنْ تَغْسِلُوا أَيْدِيَكُمْ» [الحاكم: ١٤٢٦، وحسن إسناده شيخ الإسلام وابن حجر].
- مسألة: (وَ) يجب أن (تَنْقُضَ المَرْأَةُ شَعْرَهَا لِـ) غسل (حَيْضٍ وَنِفَاسٍ)، وهو من المفردات؛ لقول النبي ﷺ لعائشة لما حاضت في الحج: «انْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي» [البخاري: ٣١٦، ومسلم: ١٢١١]، ولا يكون المشط إلا في شعرٍ غير مضفور.
وحكى ابن الزاغوني رواية، واختارها ابن قدامة وفاقاً للثلاثة (١): لا