الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
١ - (تَحْرُمُ مُطَالَبَتُهُ) به، ويجب إنظاره؛ لقوله تعالى: (وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة) [البقرة: ٢٨٠]، ولحديث أبي سعيد الخدري رضي الله السابق: «خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ، وَلَيْسَ لَكُمْ إِلَّا ذَلِكَ».
٢ - (وَ) حرم (حَبْسُهُ، وَكَذَا مُلَازَمَتُهُ)؛ لأنه دين لا يملك المطالبة به، فلم يملك به ذلك؛ كالمؤجل.
الحالة الثالثة: من ماله قدر دينه أو أكثر لم يحجر عليه؛ لعدم الحاجة إلى الحجر عليه، ووجب على الحاكم أمر المدين بوفائه إن طلب الغرماء؛ لحديثِ أبي هريرةَ قال: قال رسول الله ﷺ: «مَطْلُ الغَنِيِّ ظُلْمٌ» [البخاري ٢٢٨٧، ومسلم ١٦٥٤].
قال شيخ الإسلام: (ومن طولب بأداء دين عليه فطلب إمهالًا أمهل بقدر ذلك اتفاقًا، لكن إذا خاف غريمه منه احتاط عليه بملازمته أو بكفيل أو ترسيم عليه).
- فرع: فإِن أبى القادر وفاء الدَّين الحالِّ:
١ - حبسه بطلب رب المال؛ لحديث: «لَيُّ الوَاجِدِ ظُلْمٌ يُحِلُّ عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ» [أحمد ١٧٩٤٦، وأبو داود ٣٦٢٨، والنسائي ٤٦٨٩، وابن ماجه ٢٤٢٧]، قال وكيع: (عرضه: شكواه، وعقوبته: حبسه) فإن أبى عزَّره مرة بعد أخرى، واختاره شيخ الإسلام، وقال: (نص عليه الأئمة من أصحاب مالك والشافعي وأحمد وغيرهم، ولا أعلم فيه نزاعاً، لكن لا يزاد كل يوم على أكثر من التعزير).