الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
فَإِنَّ الأُسَيْفِعَ أُسَيْفِعَ جُهَيْنَةَ رَضِيَ مِنْ أَمَانَتِهِ وَدِينِهِ أَنْ يُقَالَ: سَبَقَ الحَاجَّ، فَادَّانَ مُعْرِضاً، فَأَصْبَحَ قَدْ رِينَ بِهِ، فَمَنْ كَانَ لَهُ شَيْءٌ فَلْيَأْتِنَا حَتَّى نُقَسِّمَ مَالَهُ بَيْنَهُمْ» [الموطأ ٢/ ٧٧٠، مصنف ابن أبي شيبة ٢٢٩١٥]، ولأن هذا هو جل المقصود من الحجر عليه، ويكون ذلك على الفور؛ لأن تأخيره مَطْل، وفيه ظلم لهم.
- فرع: طريقة القسمة: أن تنسب الموجود من مال المفلس إلى مجموع الديون، وتعطي كل واحد من الغرماء بمقدار هذه النسبة.
مثال ذلك: رجل مدين لرجل بألفين، ولآخر بثلاثة، ولآخر بخمسة، فمجموع الدين عشرة، ومال المدين خمسة، فنسبة الخمسة إلى العشرة النصف، فيعطي كل واحد من الغرماء نصف ماله من الدين.
الحكم الرابع: انقطاع المطالبة عنه؛ لقوله تعالى: (وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة) [البقرة: ٢٨٠]، ولحديث أبي سعيد الخدري ﵁ قال: أُصيب رجل في عهد رسول الله ﷺ في ثمار ابتاعها، فكثر دينه، فقال رسول الله ﷺ: «تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ»، فتصدق الناس عليه، فلم يبلغ ذلك وفاء دينه، فقال رسول الله ﷺ لغرمائه: «خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ، وَلَيْسَ لَكُمْ إِلَّا ذَلِكَ» [مسلم ١٥٥٦].
(وَ) الحالة الثانية من أحوال المدين: (مَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى وَفَاءِ شَيْءٍ مِنْ دَيْنِهِ) الحالِّ، (أَوْ هُوَ) دين (مُؤَجَّلٌ) فإنه: