Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب البيع وسائر المعاملات) (فصل) في الربا والصرف

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٢/ ٢٥٥

بجنسه غير متساوٍ لم يصح؛ لأنه ربًا.

مثاله: لو بادل تمرًا بتمر، فلابد من: التماثل، والحلول والتقابض.

الضابط الثاني: كل ربويين اتحدا في علة ربا الفضل واختلفا في الجنس؛ فيشترط عند مبادلة أحدهما بالآخر شرط واحد فقط، وهو: الحلول والتقابض، وأشار إليه بقوله: (وَ) يصح بيعه (بِغَيْرِهِ) أي: بغير جنسه إذا اتفقا في علة ربا الفضل (مُطْلَقاً) متساوياً أو لا (بِشَرْطِ قَبْضٍ قَبْلَ تَفَرُّقٍ)؛ لحديث عبادة ﵁ السابق، وفيه: «فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ، إِذَا كَانَ يَداً بِيَدٍ».

مثاله: لو بادل لحم إبل بلحم غنم، فإنه يشترط الحلول والتقابض دون التماثل، لاتفاقهما في علة ربا الفضل، واختلافهما في الجنس.

الضابط الثالث: ما اشترط فيه التساوي، فلا بُدَّ أن يكون التساوي والتماثل بمعياره الشرعي: كيلاً في المكيلات، ووزناً في الموزونات، وأشار إليه بقوله: (لَا) يصح بيع (مَكِيلٍ بِجِنْسِهِ وَزْناً)، ككيلو تمر بكيلو تمر، (وَلَا عَكْسِهِ)، أي: بيع موزون بمثله كيلاً؛ كصاع ذهب بصاع ذهب؛ لأن ما خولف معياره الشرعي لا يتحقق فيه التماثل، والجهل بالتساوي كالعلم بالتفاضل، (إِلَّا إِذَا عُلِمَ تَسَاوِيهِمَا فِي المِعْيَارِ الشَّرْعِيِّ)، فيصح البيع؛ للعلم بالتماثل، ويدل لذلك حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: