الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
مكيلات جنس، وألحق بذلك كل مكيل، أو موزون؛ لوجود العلة فيه.
وعنه، واختاره شيخ الإسلام:
١ - أن العلة في الذهب والفضة: الثمنية؛ لحديث عبادة ﵁ السابق؛ لأن العلة فيهما لا تخلو: إما أن تكون الوزن أو الثمنية، والأول باطل؛ لإجماع العلماء على جواز السَّلَم في الموزونات؛ كالحديد والرصاص، فيتعين القول بالثمنية؛ لأن التعليل بها تعليل بوصف مناسب، فإن المقصود من الأثمان أن تكون معيارًا للأموال يتوسل بها إلى معرفة مقادير الأموال، ولا يقصد الانتفاع بعينها، فمتى بيع بعضها ببعض إلى أجل قصد بها التجارة التي تناقض مقصود الثمنية، وتتعدى العلة على كل ما صدق عليه هذا الوصف؛ كالفلوس والنقود، ويلحق بها الأوراق النقدية.
٢ - والعلة في بقية الأصناف الأربعة: الطعم مع الكيل، أو الطعم مع الوزن؛ لحديث مَعْمَرِ بن عبد الله ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «الطَّعَامُ بِالطَّعَامِ مِثْلاً بِمِثْلٍ» [مسلم ١٥٩٢]، والمماثلة لا تكون إلا بالكيل أو الوزن، فدل على أنه لا يحرم إلا في مطعوم يكال أو يوزن.
- ضوابط في الربا:
الضابط الأول: كل رِبَوِيَيْنِ اتحدا في الجنس فإنه يشترط عند مبادلة أحدهما بالآخر شرطان: التماثل، والحلول والتقابض؛ لحديث عبادة ﵁ السابق، وأشار إليه بقوله: (وَيَصِحُّ بِهِ) أي: بيعه بجنسه (مُتَسَاوِياً)، فإن بيع