Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب البيع وسائر المعاملات) (فصل) في التصرف في المبيع قبل قبضه، وما يحصل به قبضه

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٢/ ٢٤٧

ربح ما لم يدخل في ضمانه، وأما إذا باعه تولية أو شركة فلم يربح ما لم يضمن، فانتفت العلة، قال شيخ الاسلام: (وهو مخرَّجٌ من جواز بيع الدين).

ثانياً: ضمان المبيع: إن تلف المبيع بكيل، أو وزن، أو عد، أو ذرع، أو بيع برؤية متقدمة، أو بوصف، والثمر على الشجر إذا بيع بعد بدو الصلاح، لم يخل من أمرين:

الأمر الأول: أن يتلف بعد قبضه: فمن ضمان المشتري إجماعاً؛ لأن البيع تقرر بقبض المبيع، فتقرر الثمن.

الأمر الثاني: أن يتلف قبل قبضه؛ فمن ضمان البائع، ولا يخلو من أمرين:

أ - أن يتلف بآفة سماوية لا صنع لآدمي فيها: فالضمان من مال بائع؛ لحديث جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لَوْ بِعْتَ مِنْ أَخِيكَ ثَمَراً، فَأَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ، فَلَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئاً، بِمَ تَأْخُذُ مَالَ أَخِيكَ بِغَيْرِ حَقٍّ! » [مسلم ١٥٥٤].

لكن إن عرض البائع المبيع على المشتري فامتنع من قبضه ثم تلف؛ كان من ضمان المشتري؛ لتفريطه.

ب - أن يتلفه آدمي، سواء كان هو البائع أو أجنبيًا: خُيِّر مشتر بين