Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الطهارة) (فصل) في نواقض الوضوء

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ١/ ٨٥

(وَ) الناقض الثامن: (لَمْسُ ذَكَرٍ) أنثى لشهوة، وسواء كان اللمس باليد أم غيرها، ولو بزائد؛ لقوله تعالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [المائدة: ٦]، قال ابن مسعود ﵁: (القبلة من اللمس، ومنها الوضوء) [مصنف عبدالرزاق ٥٠٠]، والأنثى تشمَلُ: الأجنبيةَ، وذاتَ المَحْرَمِ، والميتةَ، والكبيرةَ، والصغيرةَ المميِّزةَ، وهي بنت سبع فأكثرَ.

(أَوْ) لمسُ (أُنْثَى الآخَرَ) أي: الذَّكَرَ (لِشَهْوَةٍ)؛ لأنها ملامسة تنقض الوضوء، فاستوى فيها الذَّكَر والأنثى؛ كالجماع.

فيشترط للنقض شرطان:

١ - أن يكون بشهوة، جمعاً بين الآية وبين حديث عائشة ﵂ قال: " فَقَدْتُ رَسُولَ الله ﷺ لَيْلَةً مِنَ الفِرَاشِ، فَالْتَمَسْتُهُ، فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى بَطْنِ قَدَمَيْهِ وَهُوَ فِي المَسْجِدِ، وَهُمَا مَنْصُوبَتَانِ" [مسلم ٤٨٦]، ولأن الشهوة هي التي تدعو للحدث.

٢ - أن يكون اللمس (بِلَا حَائِلٍ فِيهِمَا) أي: في لمس الذكر والأنثى؛ لأنه لم يَلْمَسِ البشرة.

وعنه، واختاره شيخ الإسلام: لا ينقض لمس المرأة مطلقاً؛ لحديث عائشة ﵂: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَبَّلَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ» [أحمد ٢٥٧٦٦، أبوداود ١٧٩، الترمذي ٨٦، ابن ماجه ٥٠٢]، والملامسة في الآية المراد بها: الجماع، كذلك فسرها علي، وابن عباس ﵃ [ابن أبي شيبة ١٧٧١، ١٧٦٨].