Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب البيع وسائر المعاملات) (فصل) الشروط في البيوع

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٢/ ٢١٨

٢ - بيع العربون، بأن يدفع بعد العقد شيئاً، ويقول: إن أخذتُ المبيع أتممتُ الثمن وإلا فهو لك، فيصح، سواء وقَّت أو لا، وهو من المفردات؛ لما روى عبد الرحمن بن فروخَ مولى نافع بن عبد الحارث قال: «اشترى نافع بن عبد الحارث من صفوان بن أمية دار السجن بثلاثة آلاف، فإنْ عمرُ رضي فالبيع بيعه، وإن عمر لم يرض بالبيع فلصفوان أربع مائة درهم، فأخذها عمر» [علقه البخاري بصيغة الجزم ٣/ ١٢٣، ووصله عبد الرزاق: ٩٢١٣].

وقيل وبه أخذ مجمع الفقه الإسلامي: أن البيع صحيح بشرط أن يكون زمن الخيار محدداً بوقت معين؛ لئلا يتضرر البائع من التعليق، ولأنه يكون بمنزلة الخيار المجهول.

(وَ) النوع الثالث: شرط (فَاسِدٌ لَا يُبْطِلُهُ)، أي: البيع، بل يصح مع وجوده، وله صور، منها:

١ - (كَشَرْطِ أَنْ لَا خَسَارَةَ) عليه في المبيع: فيبطل الشرط وحده؛ لمخالفته لمقتضى العقد، إذ مقتضاه ملكه واستقلاله، فإن تلف فمن ضمان المشتري، وجاء في حديث عائشة ﵂ مرفوعاً: «مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطاً لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ» [البخاري: ٢١٥٥، ومسلم: ١٥٠٤]، ويصح العقد؛ لظاهر حديث عائشة ﵂ في قصة بريرة، إذ لم يُبطِل النبي ﷺ العقد؛ لفساد الشرط.

٢ - (أَوْ) يَشترِطَ أنه (مَتَى نَفَقَ) أي: راج المبيع (وَإِلَّا رَدَّهُ) المشتري على البائع: فيبطل الشرط وحده ويصح العقد؛ لما تقدم.