Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب البيع وسائر المعاملات) (فصل) الشروط في البيوع

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٢/ ٢١٧

قرض جر نفعاً فهو ربًا.

٢ - نكاح الشغار، ويأتي في كتاب النكاح.

والنوع الثاني: ما لا ينعقد معه البيع: وهو تعليق الإيجاب أو القبول على شرط مستقبل، وأشار إليه بقوله: (أَوْ مَا يُعَلِّقُ البَيْعَ، كَبِعْتُكَ إِنْ جِئْتَنِي بِكَذَا, أَوْ) إن (رَضِيَ زَيْدٌ)، أو قبلت إن رضي زيد، وكذا كل بيع عُلِّق على شرط مستقبل: فالشرط فاسد ولا ينعقد معه البيع؛ لأن مقتضى البيع نقل الملك حال التبايع والشرط هنا يمنعه، ولأن انتقال الملك يعتمد على الرضا، والرضا إنما يكون مع الجزم، ولا جزم مع التعليق.

وعنه واختاره شيخ الإسلام: صحة تعليق عقد البيع وغيره من العقود؛ لأن الأصل في الشروط الصحة، ولحديث أبي قتادة ﵁: أن النبي ﷺ قال في غزوة من الغزوات: «فَإِنْ أُصِيبَ زَيْدٌ فجَعْفَرٌ، فَإِنْ أُصِيبَ جَعْفَرٌ فعَبْدُ اللهِ بنُ رَوَاحَةَ الأَنْصَارِيُّ» [أحمد: ٢٢٥٥١]، وهذا من تعليق العقود، ولما روى يحيى بن سعيد: «أن عمر عامل الناس على إن جاء عمر بالبذر من عنده فله الشطر، وإن جاؤوا بالبذر فلهم كذا» [علقه البخاري بصيغة الجزم ٣/ ١٠٤، ووصله ابن أبي شيبة: ٣٧٠١٦].

- فرع: يستثنى من عدم صحة تعليق عقد البيع:

١ - التعليق بمشيئة الله: فيصح؛ لأن القصد منه التبرك لا التردد غالباً.