الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
وما روي أنه أسهم للمرأة [أبو داود: ٢٧٢٩]، فقد ضعفه ابن القطان والحافظ، وعلى فرض صحته: يحتمل أن الراوي سمى الرضخ سهماً.
٢ - (حُرٌّ): فلا يقسم للعبيد؛ لحديث عمير مولى آبي اللحم ﵁ قال: «شَهِدْتُ خَيْبَرَ مَعَ سَادَتِي، فَكَلَّمُوا رَسُولَ الله ﷺ فَأُخْبِرَ أنِّي مَمْلُوك، فَأَمَرَ لِي بِشَيءٍ مِنْ خُرْثِيِّ المَتَاع (١)» [أحمد: ٢١٩٤٠، وأبو داود: ٢٧٣٠، والترمذي: ١٥٥٧، وابن ماجه: ٢٨٥٥] واحتج به أحمد، وقال ابن عباس ﵄: «كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ المَرْأَةِ وَالْعَبْدِ يَحْضُرَانِ المَغْنَمَ، هَلْ يُقْسَمُ لهُمَا شَيْءٌ؟ وَإِنَّهُ لَيْسَ لهُمَا شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يُحْذَيَا» [مسلم: ١٨١٢] ولأنهم ليسوا من أهل وجوب القتال؛ كالصبي.
٣ - (مُسْلِمٌ): فلا يقسم لكافر؛ لعصيانه، إلا إذا أذن له الإمام؛ لما روى الزهري: «كان يهود يغزون مع النبي ﷺ فيسهم لهم كسهام المسلمين» [عبد الرزاق: ٩٣٢٨، وهو مرسل ضعيف]، ولأن الكفر نقص في الدِّين فلم يمنع استحقاق السهم كالفسق، بخلاف الرق فإنه نقص في الدنيا والأحكام.
٤ - (مُكَلَّفٌ): فلا يقسم للصبيان؛ لأنهم ليسوا من أهل الجهاد.
- فرع: (وَيُرْضَخُ) وهو: العطية القليلة دون السهم، (لِغَيْرِهِمْ) أي: لمن لا يُسهم له ممن تقدم ذكرهم من النساء والعبيد والصبيان والكفار، واختاره شيخ الإسلام، بعد الخُمُس الأول وقبل قسمتها؛ لما تقدم من الأدلة،