الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
والمستطيع هو الصحيح في بدنه من المرض والعمى والعرج؛ لقوله تعالى: (ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج) [الفتح: ١٧]، ولأن هذه الأعذار تمنع من الجهاد.
- فرع: الجهاد فرض كفاية (إِلَّا) في أربعة أحوال يكون فيها الجهاد فرض عين:
١ - (إِذَا حَضَرَهُ) أي: حضر الصفَّ من أهل فرض الجهاد، أو حضره العبد؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا﴾ [الأنفال: ٤٥]، ولحديث أبي هريرة ﵁: قال النبي ﷺ: «اجْتَنِبُوا السَّبْعَ المُوبِقَاتِ» وذكر منها: «وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ» [البخاري: ٢٧٦٦، ومسلم: ٨٩].
- فرع: يجوز الفرار من صف القتال في ثلاثة أحوال:
الأولى: أن يكون متحرفاً لقتال، بأن ينحاز إلى موضع يكون القتال فيه أمكن، كما لو انحاز من ضيق إلى سعة؛ لقوله تعالى: (إلا متحرفاً لقتال) [الأنفال: ١٦].
الثانية: أن يكون متحيزاً إلى فئة ناصرة يقاتل معهم، ولو بعدت؛ لعموم قوله تعالى: ﴿أو متحيزا إلى فئة﴾ [الأنفال: ١٦].
الثالثة: إن زاد عدد الكفار على مِثْلَيْ المسلمين؛ لقوله تعالى: ﴿الْآنَ خَفَّفَ الله عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ