الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
الثاني: جهاد دفع: أن يدخل الكفار بلاد المسلمين، وهو فرض عين، ويأتي.
- مسألة: (هُوَ) أي: الجهاد (فَرْضُ كِفَايَةٍ)، إذا قام به من يكفي سقط عن سائر الناس، وإلا أثم الكل؛ لقوله تعالى: (فَضَّلَ الله الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلا وَعَدَ الله الْحُسْنَى) [النساء: ٩٥]، فدل على أن القاعدين غير آثمين مع جهاد غيرهم، وقال تعالى: (وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً) [التوبة: ١٢٢]؛ ولأن النبي ﷺ كان يبعث السرايا ويقيم هو وأصحابه.
- فرع: يجب الجهاد على من توفرت فيه الشروط التالية:
١ - التكليف: فلا يجب على صبي، ولا مجنون، ولا كافر؛ لأن هذه من شرائط التكليف بسائر الفروع.
٢ - الذكورة: فلا يجب على المرأة؛ لحديث عائشة ﵂ قالت: قلت: يا رسول الله على النساء جهاد؟ قال: «نَعَمْ، عَلَيْهِنَّ جِهَادٌ لَا قِتَالَ فِيهِ: الحجُّ وَالْعُمْرَةُ» [أحمد: ٢٤٤٦٣، وابن ماجه: ٢٩٠١]، ولأنها ليست من أهل القتال لضعفها.
٣ - الحريَّة: فلا يجب على العبد؛ لعدم قدرته المالية.
٤ - الاستطاعة: لأن غير المستطيع عاجز، والعجز ينفي الوجوب،