Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الحج والعمرة) فصل

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٢/ ١٢١

٢ - آخره: غير محدد بوقت معين؛ لعدم الدليل على وجوب أدائه في وقت معين، أو إلزامه بالدم، والأصل براءة الذمة.

واختار ابن عثيمين: أنه لا يجوز تأخيره عن شهر ذي الحجة، إلا إذا كان هناك عذر؛ كمرض وحيض؛ لقوله تعالى: (الحج أشهر معلومات)، فدل على توقيت الحج إلى آخر ذي الحجة، وطواف الإفاضة ركن من أركانه، فوجب أن يكون في أشهره.

- فرع: (ثُمَّ يَسْعَى) المتمتع بين الصفا والمروة سعياً ثانياً اتفاقاً؛ لأن سعيه الأول كان للعمرة فيجب أن يسعى للحج، لحديث ابن عباس ﵄، وفيه: «فطفنا بالبيت وبالصفا والمروة، وأتينا النساء ولبسنا الثياب، وقال: «مَنْ قَلَّدَ الهَدْيَ، فَإِنَّهُ لا يَحِلُّ لَهُ حَتَّى يَبْلُغَ الهَدْيُ مَحِلَّهُ»، ثم أمرنا عشية التروية أن نُهِلَّ بالحج، فإذا فرغنا من المناسك، جئنا فطفنا بالبيت وبالصفا والمروة، فقد تم حجنا وعلينا الهدي» [البخاري معلقاً: ١٥٧٢، ووصله البيهقي: ٨٨٨٩]، ولحديث عائشة ﵁، قالت: «فَطَافَ الَّذِينَ كَانُوا أَهَلُّوا بِالعُمْرَةِ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، ثُمَّ حَلُّوا، ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا آخَرَ بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى، وَأَمَّا الَّذِينَ جَمَعُوا الحَجَّ وَالعُمْرَةَ، فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا» [البخاري: ١٥٥٦، ومسلم: ١٢١١]، ولقول ابن عمر ﵄: «لِلْقَارِنِ سَعْيٌ وَاحِدٌ، وَلِلْمُتَمَتِّعِ سَعْيَانِ» [المحلى معلقاً من طريق عبد الرزاق بسند صحيح ٥/ ١٨٢].