Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الحج والعمرة) فصل

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٢/ ١٢٠

- مسألة: ثم يطوف (طَوَافَ الزِّيَارَةِ) ويقال: طواف الإفاضة، (الَّذي هُوَ رُكْنٌ) بالإجماع؛ لأمر الله به بقوله: (وليطوفوا بالبيت العتيق) [الحج: ٢٩]، ولحديث عائشة لما حاضت صفية ﵄ في الحج، قال النبي ﷺ: «أَحَابِسَتُنَا هِيَ؟ »، فقلت: إنها قد أفاضت يا رسول الله وطافت بالبيت، فقال: «فَلْتَنْفِرْ» [البخاري: ١٧٥٧، ومسلم: ١٢١١]، فعلم منه: أنها لو لم تكن أفاضت يوم النحر لحبستهم عن الرجوع.

- فرع: وقت طواف الزيارة:

١ - بدايته: لا تخلو من أمرين:

أ) وقت الجواز: من بعد الدفع من مزدلفة، وتقدم أنه يجوز الدفع من بعد نصف ليلة النحر لمن وقف قبل ذلك بعرفات، وإلا فبعد الوقوف؛ لحديث عائشة ﵂ قالت: «أَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ بِأُمِّ سَلَمَةَ لَيْلَةَ النَّحْرِ، فَرَمَتِ الجَمْرَةَ قَبْلَ الْفَجْرِ، ثُمَّ مَضَتْ فَأَفَاضَتْ» [أبو داود: ١٩٤٢].

وسبق اختيار ابن القيم أن وقت الدفع يبدأ من مغيب القمر.

ب) وقت الاستحباب: يسن فعل طواف الزيارة يوم النحر؛ لحديث جابر السابق، وفيه: «ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ الله ﷺ فَأَفَاضَ إِلَى الْبَيْتِ، فَصَلَّى بِمَكَّةَ الظُّهْرَ».